ابتسم “حسام” ثم قال:
_فرصة سعيدة يا “جبل” ابقى اعزمني ع الفرحة عشان الندلة مش هتعزمني
ردت عليه بضيق مصطنع:
_كنت هعزمك بس لو تصبر على رزقك ساعتها هات مراتك معاك
هز “حسام” رأسه ثم قال بثقة:
_عربيتك هتكون عندك باذن الله همشي أنا دلوقتي
كانت سترد ولكن قاطعها “جبل” بحركته حيث مد يده وصافحه ثم قال:
_فرصة سعيدة جداً يا فندم وإن شاء الله إحنا واثقين فيك اتفضل
غادر “حسام” المكان بينما “جبل” فنظر إلى “ملاك” بانزعاج وقال من بين نواجذه:
_يالا يا هانم
سابقها للسيارة وهي سارت خلفه، لاتعلم كيف ستتحدث معه وكيف سيعانفها، فتح لهم الحارس السيارة، صعد بها “جبل” و “ملاك” ثم قال:
_هركب أنا وباقي الحراس في العربية التانية يا باشا عن إذنك
أومأ “جبل” برأسه ثم أمر السائق بـ:
_وإنت يا “عباس” اطلع على الفيلا
حاولت “ملاك” أن تتحدث حيثُ قالت:
_أنا.. مكننش راحة بس اتعصبت وكان لازم مخسرش شغلي طالما أنا مش عارفة كام واحدة حبيبي كان ماشي معاها
تجاهلها تماماً، ولم يتحدث معها قط، نظر في هاتفه وانشغل به، وهذا كان يكفي حتى يكون عقابها.!
……………………………………………………………….
في منزل “أحمد” الذي مازال مصدوم من زيارتها، اقتربت “دنيا” منه وبصوت حزين قالت:
_ممكن أعرف ليه حضرتك مش بترد عليا وحتى مش متقبل لعتذاري
نظر “أحمد” لشقيقته التي تفهمت بأن التي تقف أمامه لم تكن إلا حبيبة أخيها، شعرت بالفرحة لأنه سيكمل حياته، هزت رأسها بهدوء ثم قالت بحبٍ:
_اتفضلي طيب هتتكلمي وإنتي واقفة
ابتسمت لها “دنيا” ثم قالت بحب:
_هو إنتي “رحمة” صح
أومأت “رحمة” برأسها بفرحة حيثُ أن شقيقها يتحدث عنها مع من دق قلبه لها، ردت عليها بخفوض:
_ايوا أنا المهم هدخل أعملك حاجة تشربيها
أومأت “دنيا” برأسها بينما “أحمد” فأشار لها حتى تجلس ثم قال بحنق:
_إيه اللي جابك؟
حدقت به بصدمة حيثُ أنها كانت تشعر بأنه سيفرح بقدومها، اهذا هو الترحيب الخاص بها، رفعت حاجبها باستغراب ومن ثم أجابته بـ:
_نعم قصدك إيه مش فاهمة مكنتش عاوزني أجي؟!!!
رد عليها بهدوء:
_اه إنني متعرفش حاجة هنا منطقة شعبية زي دي ممكن تسبب لك اذى أي خناقة ممكن تجبلك انهيار عصبي بيئتي غير بيئتك
انكمش حاجبها باستغراب، كيف له أن يتحدث هكذا، ردت عليه بهدوء:
_من يوم ما عرفتك وأنا مكتوبة على اسمك عيلتك وحياتك حياتي فبعد اذنك متقولش كدا
صرخ بها بعد انهاء حديثها:
_وأنا واعد نفسي يا “دنيا” ان أنا اللي هتنقل لبيئتك بموجهودي مش العكس وبعدين ماينفعش أصلاً تيجي بيت شاب عازب
ردت عليها بتلقائية:
_بس إنت حبيبي
_لو حبيبك دا قاعد لوحده الشيطان ممكن يخليكوا تتجبروا على حاجة وحشة لو حبيبك دا مش كويس ممكن يعمل فيكي حاجة وحشة أنا عاوزك تاخدي بالك من نفسك أكتر ما أنا هخاف عليكي
هذا ما قاله لها، لا تعلم اتفرح لما يقول أم تحزن من تفكيره، ردت عليه بنفاذ صبر:
_بس أنا بحبك وأنا واثقة إنك عمرك ما تعمل حاجة وحشة إنت بتحميني من كل الدنيا
حاول أن يتجاهلها، فجلس على الأريكة ثم صرخ باسم شقيقته بعلو:
_يا “رحمة” عاوز آكل خليني انزل اشوف مصالحي
اقتربت منه وبكل رجاء قالت:
_عارفة إن إنت غيران من دخول “مالك” أوضي بس هو أخويا اللي بيخاف عليا وبيراعيني
حدق بها بشزر وصمت، بتلك اللحظةخرجت شقيقته من الغرفة ومعها كوب من العصير لـ “دنيا” وضعته أمامها ثم قالت بهدوء:
_عشر دقايق والآكل يجهز يا حبيبي وإنتي يا “دودو” أشربي العصير عقبال ما أعمل الآكل.
ابتسمت “دنيا” بحزن ثم قالت بستئذان:
_لا عشان اتاخرت وأنا مش قايلة لحد بوجودي عن إذنكم
رفع حاجبيه بضيق ثم قال:
_استني هوصلك!
استدارت له محاولةٍ أن تزيل الدموع التي تساقطت من جفافه معها برغم من أنها لا تذنب قط، تنهدت بقوةٍ قبل أن تجيبه بهدوء:
_شكراً السواق مستنيني على الطريق مش مستهلة تتعب نفسك وإنت جعان ووراك مشاغل
لم يسمع منها أبداً، أشار للباب بعينه ثم قال بأمر:
_يالا هوصلك لحد العربية
سارت أمامه بدون جدال منها، حاولت ألا تنفعل حتى لا تبكي أمامه، بينما “رحمة” فنظرت لشقيقها بانزعاج، تحدثت برجاء:
_طب خليها تقعد شوية طيب
حملق بها بانفعال ثم قال بانزعاج مكتوم:

