النمر الجامح 3

انت في الصفحة 6 من 20 صفحات

…………………………………………………………
شعر “مالك” بالملل فمازال “جبل” مصر على الجواز و “ملاك” لا تريد، من سيعقد قرانهما جاء من نصف ساعة ولازال جالس، بتلك اللحظة تحدث “مالك” بصراخ:
_خلاص يا جماعة الشيخ خلاص زهق وربنا وعاوز يمشي
ردت عليه “ملاك” بتمرد:
_أنا مش هتجوز خالص اعتبر إن الخطوبة اتفسخت يالا يا دادة عشان نمشي
بالفعل جاءت حتى ترحل من أمامهم، وقفت “سامية” لتنفذ أوامرها ولكنه أمسكها من معصمها وقال بحد:
_هتتجوزي انهاردة يعني هتتجوزي انهاردة خلصي
صرخت بعلو:
_مش عاوزة!
أومأ برأسه ثم تحدث بخفوتِ:
_تمام يا حبيبتي!!!

شعرت بالإرتياح أخيراً، ولكن تفاجئت حين قال بتهديد:
_بس هموت الشيخ وهدخل السجن وهتبقى مرات المسجون
لم تستطيع منع ابتسامتها، اقتربت منها “مرام” وقالت برجاء:
_يالا بقى غير متزن ويعملها
كان هناك من يشاهدهم ويشعر بالغضب، وضعت “ريناد” يدها على كتفها وقالت بانزعاج:
_مامي إيه اللي جابك وإنتي مش حابها روحي طالما مش هتتمني ليهم السعادة
لا تعلم هل ابنتها طفلة أم فتاة كبيرة تتحدث باسلوب أعلى منها، تأففت بقوة ثم اقتربت من الجميع وقالت بهدوء:

_لا يا “مرام” أنا مع “ملاك” لازم نعمل حفلة كبيرة و “جلال” يكون موجود كمان
أشارت “ملاك” باصبعها نحوها ثم قالت بهدوء:
_دا اللي أنا بقوله
حملق “جبل” بـ عبير بانزعاج ومن ثم قال بانفعال:
_متدخليش بعد إذنك وبابا هيحضر كل حاجة وحفلة كتب الكتاب هتحصل والفرح هيحصل بس وهي مراتي
بتلك اللحظة انتبه الجميع لصوت الشيخ الذي قال بانزعاج:
_يا ابنتي ويا ابني في كتب كتاب ولا أروح
فقدت الأمل فقالت:
_تمام يالا اكتب الكتاب!

تنهد الجميع برأحة، فاخيراً وافقت، تم جوازهم تحت أجواء صعبة كثيراً، كانت “دنيا” بعيدة وصامتة غير الجميع، تمت المباركات ولكن ما قاله “جبل” كان ذهول للجميع حيثُ قال….
…………………………………………………………………………
يتبع…
بقلمي أميرة أنور

الفصل التاسع عشر:-
_النمر الجامح_
صُسائل أحمر الجميع حين قال بصراخ:
_الكل يروح فيلا “مالك” أنا مش عاوز غير “ملاك” هنا
ابتلعت “ملاك” ما في حلقها بتوترٍ، شعرت بأنه سيقتلها، اصبحت زوجته الآن، يحق له أشياء كثيرة، أمسكت بيد المربية ثم قالت بخوف:
_هو في إيه ما هما قاعدين وبعدين سيب الدادة طيب
حدقت بها “مرام” بجدية ثم ابتسمت بهدوء ثم قالت بتوتر:
_”جبل” هو في إيه؟
أشار لهم بعينه لينفذوا كلمته، تحدثت “سامية” بخوف:
_في إيه يا “جبل” ؟
حدق بها بانزعاج ثم صرخ بأمر:

_”صباااح” خدي دادة “سامية” ومعاهم
لم يتجادل معه أحد، الجميع بالفعل قاموا حتى يذهبوا، الجميع خائف على “ملاك” ماعدا “عبير” التي كانت تشعر بالسعادة، تأكد من أن لا أحد بالمكان، فحدق بها بقوةٍ، مما جعل الرعب ينتابها، تلعثمت بالحديث:
_ااا مالك يا “جبل”
ابتسم بخبث ثم قال بانزعاج بعد أن رفع أحد أصابعه:

_واحد جيتي واتمردي عليا وتحدديني يوميها حسيت إني كرهك بس لأزم أعقبك، اتنين ومكدبش عليكي يوم ما سلمتي على صديقك أنا كنت متعصب عشان إنتي ملكي وأنا ما بحبش اللي يخصني يقرب حد منه
ذهول، ذهول، دموع، نيران، كل تلك الأشياء انتابتها، لا تعلم اهو يمزح معها؟ أم ينتقم كما يقول، وما سبب الإنتقام، دقات قلبها تزايدت بعنف، عقلها توقف عن التفكير، تحدثت بخفوتِ:
_قصدك إيه؟
صمتت قليلاً لتبتسم والدموع مليء في مقلتيها بشدة ثم أمسكت بيده وأكملت حديثها:

_هو إنت بتهزر لسه زعلان عشان خرجت من وراك وروحت الشغل صح
لم يرد عليها مما جعلها تصرخ بقوة:
_رد عليا!!
ابتسم بسخرية، سحب معصمه من يدها بقوة كادت أن تقع بعدها ولكنها أمسكت به بعد أن صرخت:
_آاااه هقع!
تركها فوقعت بالفعل، نظرت له، الآن ترى سواد قلبه، أغمضت عينها بألم ثم قالت بانفعال:
_طالما مش بتحبني ليه اتجوزتني قول
جلس على الأريكة المتواجدة بالحديقة ثم قال بثقة:

_أنا لسه مخلصتش كلامي بس هجاوب على السؤال دا وهفهمك كل حاجة كان ممكن زي ما خليتك تقعي في حبي في يوم كان ممكن أخليكي على سريري بس لا إنتي مش ذوقي
كيف له أن يقول هكذا، في الصباح يقول بأنها غير الجميع، وفي المساء يقول كانت ستوافق على الخضوع لقبول حياته المحرمة، يكفي هذا، مسحت دموعها بهدوء، ثم قالت بكبرياء:
_طلقني!!!
قهقه بصوتٍ عالٍ، ثم رفع حاجبه ببرود وقال:
_ضحكتيني يا “ملاكي”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى