ابتسمت “فوقية” ثم أشارت على هاتفها لتعيد محاولة الإتصال مرة أخرى لعلها تستجيب ولكن بدون جدوى…
تأففت بفقدان الأمل وقالت بحنق:
_برضه استني شوية وهنشوف الحوار دا يا خبر بفلوس بعد شوية يكون ببلاش
ضحكت “فوقية” عليها ثم قالت بتصحيح المثل:
_بكرا مش بعد شوية
ابتسمت “لميس” ثم قالت باقتراح:
_هتصل بـ “مصطفى” يشوفها
أومأت “فوقية برأسها وقالت:
_تمام ي حبيبتي
……………………………………………………………….
في منزل “حمدي”
كانت “مايا” غاضبة بشدة، بتلك اللحظة وضع والدها أمامها كوب من المشروب وقال لها بحنو:
_إهدي يا حبيبتي اشربي وإنسي
أمسكت المشروب بيدها ولكنها ألقته على الأرض وقالت بغل:
_لا يا بابا مش عاوزة أشرب عاوزة أكون فايقة على طول مش عاوزة رأسي توجعني وأنسى أي كلمة قالها
ابتسم “حمدي” بخبث ثم قال بثقة:
_ومين قالك إني عاوزك تنسي أي حاجة حصلت هو مشغول بجوازه وحبيبته سبيه يفرح وينسى إنك موجودة وقريب أوي هو وهي هيندموا باللي هنعملوا فيهم
لقد فهمت ما ينوي فعله لذلك قالت بسعادة:
_فهمت اللي عاوز تقوله بجد يا بابا إنت أسد وبحبك جداً
فتح ذراعيه وقال بحب:
_تعالي في حضني وأنا كمان يا عيوني بحبك أوي
قامت من مكانها وأسرعت داخل ذراعيه وقالت بكل حب:
_أنا بفتخر بوجودك
ابتسم لها بحنو ثم اقترح عليها:
_تعالي بقى الفترة دي وإنزلي الشركة واشتغلي أفهمي الدنيا عشان كمان تقدري تنفسي الأستاذ في أي حتة
وافقته، حيثُ أنها بدأت الحرب حين خسر أبيها نصف ماله، ستفعل هكذا ولكن بالوقت المناسب، حينها ستصرخ أمام العالم وستخبر الجميع بأنها هزمت النمر الجامح…
……………………………………………………………….
في فيلا “مالك”
تحديداً في غرفته، وقف بشموخه، أعطى لها ظهره وبهدوء يسبق أي عاصفة سألها بـ:
_اللي تعرفيه بخصوص “دنيا”
ابتلعت ما في حلقها بتوتر شديد، لا تعلم بما ستجيب، أتكذب عليه، فكرت قليلاً، شعرت بأنه يريد إيقاعها فقط، هو لا يشك بشيء، إختارت الكذب فقالت بتوتر:
_معرفش
اقتربت منه بحب ووضعت يدها على كتفه وقالت بحب:
_هنضيع الوقت بالكلام تعالى نخرج
اعتداء بكفيه على سطح المكتب ثم قال بصراخ:
_بلاش تكدبي عليا عشان بعرف وعلى فكرة أنا عارفة إنك مخبية عليا حاجة
ابتلعت ما في حلقها ثم قالت بتلعثم:
_لا يا حبيبي مش مخبية مافيش حاجة متقلقيش
استدار لها ونظر في حدقتها بشك شديد، رفع سبابته بوجهها وقال بثقة:
_بس أنا عارف إنك مخبية حاجة يا “مرام” فبلاش تكذبي
بما تجيبه هي لا تحب الكذب وخصوصاً عليه ولكن هذا سر من أسرار صديقتها، العلاقة تبنى على الثقة وفي أول علاقتهم هي تبنيها على الكذب، تعلقت الدموع في مقلتيها، انتابها الخوف من إنقلاب “مالك” ولكن صديقتها، ستتحمل هي، وستكذب عليه، أغمضت عينها ثم قالت ببكاء:
_مافيش حاجة يا “مالك”
بعد إنها حديثها أمسكت بيده لتسحبه معها للخارج ولكنه كالصخر لا يتحرك، نظرت له وابتسمت بهلع ثم قالت:
_إيه يا “مالك” مش بتتحرك ليه
ابتسم بسخرية ثم قال بتحذير:
_لا عادي يا حبيبتي يا نصي التاني يا سري يا اللي هتكوني مكاني في كل صغيرة وكبيرة بس عاوز أحذرك لو عرفت إنك مخبية عني حاجه مش هيحصل كويس مع إني واثق إنك مخبية عني حاجة
انهى حديثه وتركها بمفردها في الغرفة، جلست بعد أن رحل، معطية لدموعها العنان حتى تسقط، تنهدت بقوةٍ وقالت بصراخ:
_لو كان ينفع أقول كنت قولت بس لأزم أصون السر ولو عرفت من “دنيا” مش عارفة هتعمل إيه
قامت من مكانها ولحقته فوجدته مع “دنيا”، شعرت بأنه سيسألها عما تخفى لبرهة انتابها الخوف، ولكن ستترك كل شيءٍ يحدث كما يحب ويكتب لها الله، هذا نصيبها ولن يحدث أكثر أو أقل منه لها..
……………………………………………………………….
ذهب الحارس إلى منزل” جبل” حتى يرى ما يحدث، دلف فوجد “جبل” يبتسم شعر بأن الأجواء على ما يرام، اقترب منه الحارس وقال بهدوء:
_الجماعة عاوزين يطمنوا عليك يا فندم
ابتسم ثم أخرج من جيبه مبلغ ما وأعطاء له وقال بيقين:
_إنهاردة أكتر يوم أنا مبسوط فيه والله فمتقلقش وهما كمان قول لهم ما يقلقوش وقول للدادة و”مرام” يباتوا هناك وإحنا هنبات هنا إنهاردة إحنا متجوزين وعاوزين نأخد حريتنا وكدا
أومأ برأسه وتركه وذهب، بتلك اللحظة جاءت “ملاك” من الخارج وبكل ثقة قالت:
_أنا همشي يا “جبل”
حدق به بشدة حيثُ لا يحب عيناها التي تتحدى أي شيء يقوله، قام من مكانه ورفع سبابته وقال بهمس:
_الباب عندك أهو بس قبل ما تخرجي هسيب الكلاب عليكي والحراس هيشعلقوكي قدام الباب والكل هيبص عليكي
جذت على أنيابها من الغيظ اقتربت منه وصرخت بعلو:
_”جببببل”إرحمني بقى أنا معملتلكش حاجة فطلعني من دماغك
قهقه بقوة وقال بتحدي:
_لا أنا داخل علاقتنا تحدى وبصراحة عاوز أكسب
أومأت برأسها وجاءت حتى تغادر ولكنه أمسك يدها وجعلها مقربة منه ثم وبحركة مفاجئة قبلها بشدة، حاولت أن تبعده عنها ولكن لا تستطيع، بتلك اللحظة جاء أحد وقاطع تلك القبلة ولكن وجوده لم يكن كافى حتى لا تصرخ عليه:
_أوعى تقرب مني تاني
ضحك باستفزاز ورد عليها بـ:
_الصراحة كنت بشوف لو بوستك هتكون البوسة ليها طعم واقدر اسمحك ولا لاء بس طلع لا بوسة باردة زيك
لم ترد عليه نظرت للضيف وقالت بحد:
_مين؟
ولكن لم يرد على سؤالها غير “جبل” الذي قال بخبث:
_الضيوف يخصوني
……………………………………………………………..
يتبع..
بقلمي أميرة أنور الفصل العشرون

