النمر الجامح 4

انت في الصفحة 11 من 15 صفحات

جلست بجانب “مصطفى” بحزن وقالت:-
_بجد مش عارفة إيه الجبروت دا يا “مصطفى” العيلة كلها اتظلمت من “جلال” و “عبير” مش بس “فوقية”
تنهد “مصطفى” بقوةٍ ثم قال:-
_مكنتش متصور إن “جبل” يقرب “ملاك” أنا شكيت فيها شبه منه كتير الصراحة ومن أخته بس ماحطتش الموضوع في بالي
تأففت بشدة ثم قالت بضيق:-
_صعبت عليا أوي يا “مصطفى” وهي مصدومة
أومأ برأسه ومن واجبه كصديق قال:-
_هنروح لها انهاردة نقعد معاها ونخليها تغير جو ونخرجها
ابتسمت له وقالت:-
_اشطا جداً
ثم أكملت بـ:

_نطمن على صاحبتنا ونكتب الكتاب ونعمل الفرح في يوم واحد يا حبيبي
غمرته الفرحة بشدة وقال بسعادة:-
_الله بقى!!!
………………………………………………………… الفصل التاسع وعشرون

مازالت لا تنطق ومازال يهددتها، صرخت بها والدته:-
_”مــــــــــــــــــــــــــــلاك” أعملي حاجة وخليه يسبها
لا تعلم لما لا تسمع ندأهم، فقط مشددة بين عقلها وقلبها لمن ستمع منهما، اقتربت منه قليلاً وهو ينظر لها ويقول بصرامة:-
_قولي قرارك من بعيد ما تقربيش بعد إذنك
تنهدت بقوةٍ ثم قالت بخوف فلقد فاز قلبها:-
_أوعى تعمل حاجة في نفسك
رفع حاجبه وقال بانزعاج:-
_مش عاوزاني أعمل كدا ارجعي معايا
هزت رأسها بالموافقة مما دفعه أن ينزل السكين، تحدث بفرحة:-
_يالا نرجع بتنا
_لا
قالتها بهدوء، اقترب منها بعد أن قالت هكذا، أمسكها من

معصمها بشدة وصرخ بعلو:-
_نعم هو إنتي بتلعبي معايا ولا إيه؟

هزت رأسها بلا ثم قالت بكل هدوء:-
_أنا عاوزة أقعد مع نفسي بس يومين يا “جبل” لو سمحت
اقتربت منه “فوقية” وقالت:-
_خلاص يا حبيبي هي هتقعد مع “سامية” هنا يومين وابقى تعالى اطمن عليها لحد ما تكون أحسن
وافق ولكنه غير مقتنع لقعدتها بمفردها، قال بتحذير:-
_يومين مش أكتر مع اني مش مقتنع بدا
لم ترد عليه، فضلت أن تصمت، سمعته يقول لـ “سامية”:-
_خلي بالك منها عينك ما تشلش من عليها
كادت أن ترد” سامية” عليه ولكن قاطعتها “ملاك” بحزم:-
_أنا مش عاوزة سامية معايا عاوزة أقعد لوحدي يومين ماحسش

فيهم بالخداع
رد عليها بصرامة:-
_بلاش دلع خليها معاكي ماهو أنا مش هسيبك لوحدك وبعدين هي معملتش ليكي حاجة وهي مربيتك
ردت عليه بصلابة:-
_بس أنا كبرت ومابقتش محتاجة ليها
كانت “سامية” تسمع هذا وتشعر بأن قلبها سيخرج من مكانه، يبكي بشدة من الداخل، اهذه “ملاك” التي ربتها بكل حنو..

هي فعلت كل هذا من أجل مصلحتها، أغمضت عينها بقوة ثم ابتسمت وقالت:-
_خلاص يا حبيبتي برحتك معلش يا “جبل” سبها لوحدها يالا أنا هستنى تحت
نظرت لها “ملاك” وقد شعرت بأنها جرحتها بكلامها ولكنها الآن لا تشعر بما تقوله…
تركها الجميع ورحلوا من الشقة بعد اقناع “فوقية” لابنها أن يتركها
……………………………………….

استغلت عدم وجود أمها وأخيها، ارتدت ملابسها وانطلقت إلى مقر الشرطة لترى أبيها، لقد انتظرت بهذا المكان الذي يجمع الزائرين بالمسجين ولأول مرة بحياتها تدخل مكان مثل هذا، تشعر بالرهبة حيثُ ترى الكثير من المجرمين، أول مرة تتعامل مع هذا المجتمع، لو كانت “ملاك” بالمنزل لكانت أخذتها معها، تعلم بأن عملها يفرض عليها مقابلتهم،
جاء بتلك اللحظة العسكري ومعه والدها الذي ما أن رأها ابتسم، كان يعلم أن الابنة هي حبيبة أبيها ومن تحن عليه دائماً.

جلس مقابلها وقال بكل لهفة وشكر:-
_بنتي حبيبتي كويس إنك جيتي بجد كنت عاوز اتكلم معاكي إنتي وأخوكي وأمك
ابتسمت بسخرية ثم قالت بحزن:-
_أمي بتسأل عليها ليه بعد ما عملت فيها كدا
تنهد بقوة ثم وبندم قال:-
_أنا عمري ما حبيت حد زي أمك هي كانت روحي بس كمان كنت شايف الفلوس كل حاجة فما هي كانت بتمنعني وتهددتني إنها هتسبني عملت اللي عملته
انكمش حاحبيها باستغراب ثم سألته باستهجان:؛

_ودا يحكم عليك إنك تموت أختك وصاحب عمرك إنك تخون ناس كلت معاها بابا إنت كنت دائماً بتحبب “جبل” فيا وتحببني في “جبل” كنت بتخاف ترفض مروحي عنده ليزعق كنت بتحببنا في بعض عشان ما نموتش بعض ومايطلعش حد فينا زيك؟

نظر للأرض بخجل، كيف له أن يقول نعم وهو كان قدوتها، عادت تتحدث بصراخ:-
_يوم ما حبيت “مالك” عرفتك وبرضه مشيت في إيذاء جده كنت مموت عمه ومبسوط إني بحبه ليه يا بابا كدا
طب “ملاك” بنت أختك، أختك اللي قعد نص عمرك معاها اللي بتعتبرك سندها موت أهلها وكنت عاوزها تموت عشان الفلوس
رفع رأسه وتكلم بخوف من ردت فعلها:-
_ندمت يا بنتي؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى