النمر الجامح 4

انت في الصفحة 12 من 15 صفحات

بسخرية شديد ردت عليه:-
_ندمت دا على أساس اللي زيك بيندم إنت خربت حياتي وحياة أخويا كان “مالك” بيقولي بخافي تبقي زي أمك واهي أمي طلعت شريفة وأشرف من أي حد دلوقتي وإحنا على سرير واحد هيبص في وشي هيشوف إيه
صمتت قليلاً عن الحديث تنتظر رده ولكنه لم يتكلم مما دفعها في إكمال حديثها بعد أن ابتلعت ما في بلعومها:-
_هيشوف سائل أحمر عيلته طب “ملاك” بنت أختك اللي الناس بتمش تقول على الخال والد هتبص في وش ابنك اللي بيشبهك أوي ازاي هتشوف الدم بس
قامت من مكانها فكل كلامها انتهى ولم تجد أي أجابة

على أسئلتها، تمنت أن يقول لها سبب فعلته ولو كان مجبور لكانت ساعدته ولكن أي أجبار يدفعه حتى يموت أعز الناس له، فقط شيطانه من كان يهددته.

أمسك يدها وقال برجاء:-
_سمحيني يا بنتي عارف إنك مش هتنسي اللي حصل بس على الأقل أوعي حبك ليا يقل ومكانتي تقل خليني دايما الأب اللي بتفتخري بيه وكأن اللي حصل دا حلم وحش هتفوقي منه لما أموت
قهقهت بشدة ثم قالت بتعب:-
_مكانتك إنت لسة فاكر إن في قلبي مكانة ليك وحبي ليك مات وفخري كمان مات صحابي بكرا يقولوا يالا ياللي أبوكي موت عيلته وصحابوا وهيبعدوا عني عارف ليه
لإنهم هيفتكروني ورثت منك الغدر
بكى بشدة لم يكن يضع قط هذا اليوم في الحسبان، أول مرة يعرف أن خرب حياة لأولاده وأغلى شيء في

حياته ، ترجاها وقال:-
_بالله عليكي يا بنتي تسمحيني
بقسوة شديدة قالت:-
_ربنا يسامحك ودا واجبي كبنتك اني اتمنى إن ربنا يسمحك على حقوق كل روح إنت جيت عليها أما أنا فمش هسامح
تركته يبكي ورحلت، شعرت براحة بعد أن قالت هكذا يجب أن تعاقبه وتعلم أن عدم مسامحتها له أكبر من الاعدام فهي روح أبيها وضحكته…
…………………………………
مازالت تبكي بشدة، شقيقتها أصبحت تكرها، جلس “مالك” معاها ليهديها قليلا، أمسك “مالك” رأسها بحب وقال:-
_هتفضلي تعيطي كتير هزعل منك والله
ليت كل شىء أن يصبح كابوس، تريد الاستيقاظ سريعاً أو الموت، تحدثت بوجع:-

_يارب أمو…
_بعد شر!!!
قالتها “دنيا” التي دلفت منزلها، نعم مازالت ملامحها باكية ولكن حديثها مع “أحمد” جعلها تتقن بأن شقيقتها كل شيء بحياتها وأنها ضحية مثلها، أخذتها “دنيا” بداخل أحضانها وقالت بحب:-
_إنتي نصي التاني ياهبلة وعمري ما اقدر استغنى عن نصي التاني والحلو في حياتي
نظر لها “مالك” بفخر ثم قال بثقة:-
_كنت عارف إن بناتي عمرهم ما يستغنوا عن بعض
توقف قليلاً عن الحديث ثم سألها بقلق:-
_”مرام” عاملة إيه؟!

ردت عليه بحزن:-
_كلهم زعلانين وتعبانين ومصدومين بس “مرام” ركبت عربيتها وسمعتها بتقول للسواق إنه يوديها عند أبوها
حدق بها بحنق وقال بانفعال:-
_وازاي، “جبل” يسبها تروح
أجابته بهدوء:-
_محدش عارف هي هتيجي أكيد
بتلك اللحظة تحدثت “ريناد” وقالت باعتذار:-
_أنا آسفة لكل حاجة سببتها أمي فيكوا يا “دنيا”ولو عاوزة تكرهبني هيكون حقك
حدقت بها “دنيا” بحب ثم قالت:-
_يا روحي إنتي حياتي وإحنا أخوات وبنشيل نفس الاسم والدم
دخل “أحمد” والبسمة تحتل وجهه قائلاً بحنو:-
_برافو عليكي يا روحي كدا إنتي بنتي حبيبتي
نظر له “مالك” بحب وقال

بشكر:-
_شكرا على كل كلمة قولتها ليها وهي عملتها
………………………………………
مازالت تجلس بمفردها، ولاول مرة تشعر بأنها خائفة، بتلك اللحظة رن جرس منزلها فتاففت بشدة حيثُ شعرت بأن زوجها عاد من جديد، قامت من مكانها وقالت بصراخ:-
_حاضر بس ما ترنش الجرس بطريقتك دي هفتح أهو
فتحت الباب لتشعر بالصدمة حيثُ وجدت فتاة شبه عارية، دلفت بدون أن تنتظر السماح من صاحبة المنزل، جلست على الأريكة مما جعل “ملاك” تغضب:-
_أنا شوفتك قبل كدة صح إنت “مايا”
هزت رأسه بالموافقة وقالت:-
_شطورة
_وجاية ليه حضرتك؟!

قهقهت بشدة وقالت بانتصار:-
_عشان انتقم من جوزك
وبحركة بسيطة صفقت بيدها ليدخل أحدهم ويضربها على رأسها ويخطفها…
………………………….
يتبع الفَصلُ الأَخير… بعد مرور ساعتين، فاقت من المخدر لم تتذكر شيء، وجدت نفسها بغرفة مظلمة خالية من أي شيء، صرخت بقوةٍ:-
_مين هنا؟ طلعوني من هنا.. تذكرت “جبل” ليتها وافقت على المغادرة معه، أو جعلت “سامية” معها، تشعر بالرهبة الشديدة من هذا المكان، حاولت بكل قوتها أن تقاوم هذا الوضع وتقوم ولكنها مقيدة بشدة، صرخت بعلو:-

_”جبل” إنت فين؟! فتح الباب، فتح مقبرة الموت هذه، حاولت أن تنظر في عين جلادها ولكن النور الساطع جعلها لا تعرفه، ولكنها تذكرت أن “مايا” هي من جاءت إليها، هي من فعلت بها كل هذا، صرخت بانفعال:- _”ماااايا” إنتي هنا!!!! صوت ضحكات عالية، وجدت من يضع يده على شعرها ولكنها لا تسطيع رؤيته، يوجهه النور لعيناها، تحدث بصوت هامس:- _شكلنا هنتسلى أوي النهاردة شعرت بالقشعرة تتسلل بدأخل جسدها، ذلك الصوت تحدث انتابها احساس الاستهجان منه، صرخت بعلو:-
_وسع إنت عاوز مني إي متقربش مني؟

أمسك ملابسها ثم قطعها لتصبح شبه عارية، كل هذا ولا تفهم شيء، بكت بشدة وقالت بانزعاج:- _إنت عاوز إيه مني؟!
تركها ورحل ولم يرد على سؤالها، ظلت خائفة تدعو الله أن ينجيها…
……………………………………
عادت لمنزلها، الجميع ينتظرها بحديقة المنزل، تحدث “جبل” بصرامة:-
_هو أنا مش قولت لك متروحيش لابوكي!!! ابتسمت بحب ومن ثم قالت:-
_كان لازم أروح يا أخويا حولت أنظارها لوالدتها التي كانت تجلس بجانبة”سامية”، تواسيها بشدة:-
_خلاص يا “سامية” هي بس متوترة شوية

استغربت “مرام” من كلام والدتها فقالت:-
_مالها يا ماما طب ما تنادوا “ملاك” تشوفها يمكن تحاول تخليها تضحك… زادت “سامية” ببكائها، مما جعل “جبل” يتأفف بشدة مما يحدث، لا يستطيع أن يتحمل بعدها لذلك قال بصرامة:-
_بلاش عياط يا “سامية” وهي هترجع بتلك اللحظة دلف “مالك” اتجه نحو “مرام” وقال بحد:-

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى