النمر الجامح 4

انت في الصفحة 13 من 15 صفحات

_إنتي روحتي ليه لابوكي ازاي تروحي وتخطلتي نفسك بالمجرمين
تنهدت بقوة ثم أجابته بهدوء:-
_بالله عليك يا “مالك” ما تقومش عليا المواجع
تركها “مالك” ثم اقترب من “جبل” وقال:-
_بص بقى يا صاحبي “دنيا” هتتجوز الاسبوع الجاي وأنا مليش فيه هتجوز “مرام” معاهم تفاجىء الجميع وأكثرهم “مرام” التي مازالت تحت تاثير الصدمة بما فعله أبيها، صمت الجميع بينما “مرام” فقالت:-
_معلش يا “مالك” أنا أصلاً كنت جاية أكلمك بخصوص جوازنا انكمش حاجبه باستغراب ثم سألها بفضول بعد أن نظر للجميع:-
_مش فاهم ماله جوازنا؟؟!

ردت عليه بتوتر:-
_أنا مش هكمل معاك نظر لها الجميع بصدمة، اقتربت منها “فوقية” وقالت:-
_ليه يا بنتي دا “مالك” بيحبك من وإنتي صغيرة الوحيد الذي يفهمها هو “جبل” فقط، تقدم خطوتان منها ثم ملس على شعرها وقال:-
_ حبيبتي أنا مش عاوز موضوع بابا يأثر عليكي خالص ابتسمت بحب ثم قالت بفقدان أمل:-
_ما هو أثر واللي كان كان!!!! كان “مالك” يستمع لها بصمت، يرى الجميع وهم يحدثونها وهو لم يفعل أي شيء
نظر له “جبل” وقال:-
_حبيبتي أكيد “مالك” ما بيفكرش في كدا..

تأفف “مالك” بشدة ثم قال ببرود:-
_خلصتي درامتك؟! حدقت به باستغراب، كيف له أن يتحدث معها أمام العائلة بتلك السخرية والمشاعر الباردة، مشاعرها بالنسبة له لعبة، نعم هي محقة تماماً بقرارها التي أخذته، سيذلها بما فعله والدها، ابتسمت بسخرية ثم أجابته:-
_لو إنت شايفها دراما يبقى أنا شايفة إن درامتي واحساسي صح عن إذنكم أوقفها “مالك” حين أمسكها من معصمها ثم قال بحد:-
_لما أسالك خلصتي ولا لاء تسكتي وتسمعيني فرحنا هيبقى الخميس الجاي اللي عمله أبوكي كان جريمة في حقي وحقكم وأظن إن كان في واحدة من عيلتنا مشتركة معاه في دا

اقتربت منه قليلاً لتسأله بخوف:-
_خايفة أوي يا “مالك” تيجي في يوم من الأيام تقولي أبوكي إيذاء جدي وعمي لم يرد عليها “مالك” حيثُ تدخل “جبل” الذي تحدث بتهكم:-
_إنتي و الهانم مراتي إيه التفكير اللي بتفكروا دا تصدقي من اول ما شوفتها وأنا بقول إنها بتشبهك في كل حاجه لكن انهاردة عرفت إن حتى التفكير والغباء واحد غير نبرة صوته لتنقلب للسخرية:-
_بجد أثبتم إنكم قرايب نظر له “مالك” الذي اقتنع بما قاله، رد عليه بكل ثقة:-
_عندك حق على العموم يا صاحبي الفرح الأسبوع الجا…

لم يكمل كلامه حيث رن هاتف “جبل” الذي رد بلهفة حيث كان المتصل “ملاك”:-
_الو لوكة حبيبتي شكلي وحشتك صح
لم يجد إلا صوت يضحك بشدة، ولكن تلك الضحكة ليست لزوجته، يعلم من صاحبتها، تحدث بهلعٍ:-
_” مايا” تليفون “ملاك” بيعمل إيه معاكي ها؟!
اقترب الجميع من “جبل”، تحدث” فوقية ” برهبة:-
_فيه إيه مالها “ملاك؟

بينما” سامية فصرخت وأمرته بـ:-
_افتح الصوت
سمع الجميع حديث “مايا” الذي كان عبارة عن:-
_هي جاتلي وقالت لي نفسي اروح اسهر بليل عاوز أفوق من اللي اسمه “جبل”
صرخ “جبل” بانفعال:-
_مراتي فين يا روح أمك
ضحكات عالية صدرت منها، استفزته بشدة واستفزت كل العائلة، اندفع “مالك” وقال بعصبية:-
_أقسم بالله العلي العظيم لو مقولتش فين “ملاك” لهتشوفي منا اللي عمرك ما حلمتش تشوفيه اقتربت “مرام” وضغط على تسجيل المكالمة كدليل على ما ستقوله تلك الفتاة اللعوبة

صرخ “جبل” بعلو:-
_خلصي انطقي وقولي مراتي فين؟!
_عندي يا “جبل” واعتبرها زي ما تعتبرها، خطف بقى أو رد فعل منك على اللي عملته أهو أي حاجة وصدقني هترجعلك مش ميتة بس هخلي رجالتي كلهم يتسالوا معاها و…
قاطعها والدها الذي قال بشهوة:-
_وأنا أولهم أصل البت حلوة أوي يا حبيبة بابي وعجباني من زمان أوي
لا يستطيع أن يتحمل كلامهم، الغيرة تنهش قلبه، والخوف على حبيبته يتعبه بشدة، جذ على أنيابه وقال بتوعد:-
_ أقسم برب العباد لو شعرة واحدة بس أتلمست من “ملاك” لهتشوفوا اللي عمركم ما شوفته؟!

قفلت الهاتف ولم ترد عليه قط، جلس “جبل” ولم يعرف ما الواجب عليه فعله، تحدث والدته بهدوء:-
_فكر يا حبيبي براحة وإن شاء الله ترجع لك على خير رفع أنظاره نحوها بانزعاج ثم قال بانفعال:-
_مكنش المفروض أوافق واسبها لوحدها مبسوطين

كانت “سامية” تستمع لهم والقلق ينهش قلبها ولكنها تحاول أن تكون قاسية وتفعل ما أمرتها به “ملاك” ولكن الكيل نفذ قامت من مكانها وقالت بصراخ:-
_وحضرتك مش هتعمل حاجة؟!
قبل أن ينظر لها بعث له على هاتفه رسالة، فتحها فكان مضمونها:-
_دا فيديو يا حبيبي وتعذيب حبيبتك اهو ما هو لأزم تتفرج إنت أولى من الغريب، نسيت تسالني شروطي عشان أسبها، تعالى واكتب عليا وأنا مش هخلي مخلوق يلمسها جمرات النيران تتسرسب في جسده، أحمر وجهه بشدةٍ، صرخ بانفعال:-
_وربنا لقتلك يا “مايا” وهتشوفي
قام من مكانه مندفع، فلحقت به “مرام” و “مالك”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى