قالتها “بسملة” وهي بتقوم تقف وترفع سبابتها بتحذير رفع حاجبه وقام وقف هو كمان علي الناحيه التانيه،سند بأيده الاتنين علي الصُفرة ومال بجذعة وهو بيبص جوا عيونها: -وإلا ايه؟ نطت وقفت علي الكُرسي: -لا بقولك ايييييه اوعي تفكرني هخاف من عضلاتك دي لا ابسلوتلي اوعي تنسي أن انا خريجة تربيه رياضيه وبتمرن كمان في الجيم وبتمرن فنون قتاليه و…… -طب ما تيجي نتجوز ونجيب سلاحف النينجا! قالها فجأة فرمشت بعيونها اكتر من مرة بصدمة وذهول
مع خروج شهقه من الجميع إلا جدو اللي ابتسم وهو بيهز رأسه بيأس وبيقول: -اخيراً نطقت نزلت من علي الكُرسي وهي بتسأل بتوتر: -ا انت انت قولت نتجوز؟ -ايه رأيك غمزلها بمشاكسة فأبتسمت بخجل وقعدت مكانها من غير ما تنطق ولا حرف زيادة بص “حسام” لعمي بعدها اتنهد وقال: -بعد اذنك ياعمي انا بطلب منك ايد بسملة عمي بابتسامه وقورة: -مش هلاقي احسن منك لبسمله ياحسام مبروك يابني ربنا يسعدكم -ايه ده ايه الكروتة دي هو انت مش هتاخد رأي ياحج!!
قالتها “بسملة” بذهول مصطنع حاولت تداري بيه فرحتها وخجلها حمزة وهو بيشوح بأيده: -علي أساس أنه مش عارف رأيك ما كلنا عارفين أن انتوا بتحبوا بعض من زمان بس عمرنا ما نروح نقول جدي بفرحة: -يبقي علي بركه الله حمزة بأعتراض: -ايه ده لا ثانيه بقي كده ايه الكروتة دي انت مش قولت محدش هيتجوز إلا ما يوسف يتلحلح ويعملها؟ هز رأسه بتأكيدد وهو بيبص ليوسف: -فعلاً بس غيرت رأي دلوقتي -يعني ايه يعني مانا بقالي قرن بقولك عايز اخطب؟
هز أكتافه بلا مبالاه: -يعني أنا مش هقف في طريق حد علي حساب التاني ومش هغصب حد علي حاجه اللي عايز يتجوز براحته واللي مش عايز براحته ولا ايه؟ ميار وهي بتبلع ريقها وبنبرة مهزوزة: -ا انت عايز تخطب؟ بصلها ببرود ومردش بعدها بص لجدو وقال: -طب بعد اذن حضرتك أنا كمان كنت عايز أخطب -وماله ياحبيبي شاور علي العروسه وانا اروح اخطبهالك بص جوا عيون “ميار” وقال بقسوة وجمود: -العروسة احنا نعرفها كويس اوي وخاصة ميار
ارتجفت وردت بنبرة مهزوزة: -م مين هي؟ -هانيا -هانيا صاحبتي! هز رأسه وهو بيحط حته خيار في بوقه: -عليكي نور هي صاحبتك وبصراحه كنت عايزك تفتحي معاها الموضوع عيونها لمعت بالدموع غضب عنها وردت بنفس الوجع: -ايوه بس بس -بس ايه يابنت عمي مش عايزه تفرحي بصاحبتك وابن عمك ولا ايه؟! -انا وهانيا بقالنا شهرين مش بنتكلم عايز تخطبها كلمها انت عن اذنكم انا شبعانة طلعت تجري علي اوضتها وهي كاتمة دموعها،كنت حاسة بيها،حاسة وجعها في كلامها وتنهيداتها لما تحكيلي عنه
حاسه كسرتها قصاد عيونه قد ايه الحب مؤذي! فكرة أن قلبك يبقي مِلك شخص تاني، شخص يسيطر علي حياتك،يبقي هو المسؤول عن فرحك وحزنك،هو المسؤول عن انطفاء روحك أو ازدهارها فكره مؤذية،انانية،قاسيه لأبعد حد علي الرغم من وجوده في كل مكان،علي الرغم من وجوده في قلوب كل البشر وحتي الحيوانات،وعلي الرغم من جماله،حنيته تأثيره ،إلا أن الحياه من غيره اعتقد كانت هتكون افضل بكتير كانت هتكون اجمل بدون حب ولا مشاعر ولا اشتياق ولا وجع
**************************** بعد مرور يومين -ميار مش هتيجي؟ كانت واقفه علي السطح،ساندة كوبايه شاي علي السور وسرحانه في عالم تاني ابتسمت ابتسامه مفيهاش روح وقالت: -هاجي معاكم نخطب للشخص الوحيد اللي حبيته! رديت بحيرة وانا بسند دراعي علي السور: -انا ليه حاسة أنه بيحبك! ردت بسخرية: -علشان كده رايح يخطب -انا حاسه ان في حاجة مش مظبوطه بجد نظرات حمزة ليكي كلها حُب بس هو متضايق من حاجه ايه هي معرفش! هزت أكتافها بحيرة: -الغريب أن حمزة كان بيعاملني كويس اوي وفجأه
بعد بشكل غريب لدرجه خلاني اروح اعترفله بمشاعري وقتها مشي وسابني ومن يومها وهو كده معايا نفسي افهم ليه اتغير؟؟ -ميار هو انتِ ليه مش بتكلمي هانيا؟ -علشان هي مش كويسة -بمعني! -في البدايه قربت منها وحسيتها كويسه وشبهي بس بعد كده لاقيت تصرفاتها مش شبهي إطلاقاً ده غير أنها ا احم رديت بشك: -غير أنها ايه ؟ وشها احمر وسكتت ففهمت قصدها،حطيت ايدي فوق بوقي بصدمه -مش فيرجين! بصت يمين وشمال بتوتر: -وطي صوتك
-عرفتي ازاي هي اللي قالتلك -ا أيوة -ا انت انت لازم تعرفي حمزة مش هينفع يتجوز واحده … حطت ايديها فوق بوقي وردت والدموع بتلمع في عيونها: -حرام،حرام نعمل كده يا إيمان ربنا أمرنا بالستر من ستر مسلماً في الدنيا ستره الله في الدنيا والآخرة -ايوه بس….. -انا بعدت وكتمت السر محدش يعرفه غيرك ارجوكِ متقوليش لحد حرام مش عايزه ربنا يحاسبني علي ذنبها اتنهدت واخدتها في حُضني من غير ولا كلمه،كانت صعبانه عليا،صعبان عليا وجعها ومشاعرها اللي استنزفتها ،صعبان عليا انها تشوف حد تاني ميستحقش وهو بيحقق أحلامها بدون ادني مجهود منها!
بعدت عني ومسحت دموعها بعدها اتنهدت بأمل ويقين -حمزة هيرجع هيكون من نصيبي انا متأكدة

