ملاك الاسد 3

انت في الصفحة 8 من 19 صفحات

الفصل ٣١ ثلاث سنوات ….. مرت ثلاث سنوات كاملة ….. ولد الكثير …. ومـ,,ــات الأكثر وذلك العاشق بينهما … مـ,,ــات داخليًا ولكن جسده حى … لا يعلم لما يتنفس حتى الآن … لكن طالما هو حى … هى حية مؤمن أن ربه لن يعاقبه بتلك الطريقة أبدا … يعلم أن الله لن يخذله …. يتتظر وسيظل ينتظر للأبد _________________________ بقصر عائلة ضرغام الذى لم يتغير شكلا بل مضمونا يترأس ماجد السفرة والحزن مرسوم على وجهه ….. يتمالك نفسه بصعوبة حتى لا تهبط دموعه

سعيد بحزن: يا بابا مينفعش اللى إنت بتعمله دا مبتكولش زى الأول وعلاجك بتهملوا ماجد بشرود وحزن: أنا السبب …. أنا اللى مكونتش قريب من أحفادى ومعلمتهمش الحب …. أنا اللى خليت شريف وسمر وجنى يوصلوا لكدة سعيد بحزن شديد بعد تذكر أولاده: ربنا يرحمهم ماجد: مش هقدر أنسى نظرة عتابه وكرهه ليا … مش هقدر أنسى نظرة الاحتقار منه ثم أضاف ببكاء مرير: مش هقدر أنسى صوته وهو بيعيط ويدعى ويتحسبن عليا قام سعيد بسرعة واحتضنه مواسيًا إياه …. ولكن من يواسى من وكلاهما يبكيان معا

_________________________ فى الأعلى بإحدى الغرف تتململ فى نومتها سرعان ما ابتسمت بخفوت عند شعورها بتلك اللمسات الحانية فتحت عينيها ببطئ وكسل سرعان ما تحول لهيام وهى تنظر له سامر بحب مقبلا جبينها: صباح الخير يا حياتى ترنيم بسعادة: صباح النور اقترب منها بعـ,,ــــشق ولكنها دفعته بسرعة ترنيم بتحذير وخجل: سامر لأ … البيبى شرد قليلا فى آخر سنتين بعدما استطاع بصعوبة اقناعهم بقيام حفل زفافه يعلم كم عانت العائلة بشدة بتلك الحادـ,,ــــثة ولكن له الحق أن يعيش حياته

ظن بزواجه ينتهى الحزن ولو فى حياته هو ….. ولكن يأتى حزن من نوع آخر بعدما علم بصعوبة حمل محبوبته كم من مرة بكت …. كم من مرة طلبت الطلاق وكان رده شيء واحد فقط …. احتضانها يضمها ويطمئنها … يطلب أن تثق بالله وقد كان والآن ثمرة عـ,,ــــشقهما تنمو فى رحمها بعد يأس طويل ليحل الفرح والسرور حياتهما وينعشها بعد موـ,,ــــتها سامر بتنهيدة : حاضر يا قلبى يلا قومى بقى عشان تاكلى ابتسمت بخفوت وقبّلت وجنته

قامت مسرعة باتجاه المرحاض زفر بعنف قائلا لنفسه بتهكم: دا اللى ربنا قدرها عليه …. تبوـ,,ــــسنى من خدى ! رفع رأسه للسقف وشرد مرة أخرى فى ذاك العاشق لمحبوبته …. الحاقد عليهم ….. الميت بدونها ! _________________________ فى غرفة أخرى يسود عليها الظلام الشديد مرعبة ….. الكلمة الوحيدة المناسبة لتلك الغرفة وما بها ….. لا تستطيع أن تحدد لونها …. وكيف تفعل وسط كل تلك الصور ….. كل حائط يوضع عليه مئات الصور بمختلف الأحجام تتوسطهم صورة كبيرة ….. حتى السقف وضع عليه صورة كبيرة تملئه تماما

الأرض الناجى الوحيد من أن تبتلعه الصور كغيره غرفة واحدة تضم مئات الصور لنفس الشخص بمختلف الأعمار يتململ بعنف فى فراشه والعرق يهبط كالشلالات … يغمض عينيه بعنف ونفس الكابوـ,,ــــس يتكرر طوال الثلاث سنوات فتح عينيه بعنف وفزع وقد أدرك أنه كابوـ,,ــــس … يلهث بخوف وقد انتابته نوبة هلع حتى هدأ قليلا بعدما قابلته صورتها تبتسم له على السقف شعر بتلك اللمسات الحانية على ذقنه لينظر بجانبه ….. سرعان ما ابتسم بقوة وعينيه تلمع بعدما وقعت عليها

همس بحنان وهى تملس على ذقنه النامية ووجنته: لسة برضو الكابوـ,,ــــس بيجيلك أسد بعـ,,ــــشق: وعمره ما هيروح غير لما ترجعى زفرت بقلة حيلة ثم نظرت له تتأمل ملامحه المجهدة قائلة: وحشتنى أسد بهيام: وإنتى وحشتينى أكتر همس وهى تقترب بوجهها منه لتتلامس أنفهما: مش هترجع أسد القديم تانى أسد بلا وعى فقد أسكره قربها: أسد القديم كان ليكى إنتى وبس …. لو عايزاه يرجع ارجعيله إنتى الأول لتنظر له مرة أخرى بيأس وعجز قائلة: أنا مستنياك إنت ترجعنى

أسد بحماس: قوليلى إنتى فين وأنا هرجعك ومش هخرجك من حضـ,,ــــنى أبدا صمتت ككل مرة يسألها عن مكانها تنهدت بنعومة مغيرة الموضوع قائلة: طب مش هتاخد الدوا … كدا إنت هتضر نفسك أسد بدموع وهو يتحدث كالطفل الصغير المعاتب أمه: إنتى مش بترضى تظهريلى لما باخده …. وكمان أنا مش…. مش مجنون عشان آخد دوا زى ده أو عشان … عشان أروح لدكتور نفسانى

همس وهى تهدهده كأنها أمه تماما وتحيط وجنتيه بكفيها: لا لا لا يا عمرى … هووش إنت مش مجنون خالص ….. هم اللى مجانين يا حياتى …. بس الدوا دا كويس ليك وهيريحك وإنت من غيره بتأذى نفسك قالت آخر جملة بعتاب وتضع كفها على صدره العارى مكان قلبه وضع يده على يدها ثم نزعها وقبلها بعـ,,ــــشق لتظهر تلك الندبة على شكل حروف شبه بيضاء تجتمع معا فى اسم واحد (ملاكى) ابتعدت عنه ليوم واحد فقط … لم تظهر … ترجاها وصرخ باسمها أن تظهر … ولم تفعل ليمسك آلة حادة يخط حروف اسمها فوق قلبه

نزف بشدة … حاول أن يظل مستيقظ منتظرًا ظهورها ….. ولكن فقد وعيه قبل أن تأتى استيقظ بعدها فى المشفى وهى بجانبه لا يعلم لما أتت ….. ألأنه أذى نفسه أم لامتناعه عن الدواء ليوم واحد فقط ….. لن يخاطر ويعرف السبب …. سيمتنع عن الدواء وإن لم تظهر سيؤذى نفسه حتى لو مـ,,ــات …. المهم أن تكون بجانبه أفاق من شروده على ابتعادها أسد بفزع: فى إيه هدئته كالعادة قائلة: مفيش حاجة يا حياتى بس أنا لازم أمشى

أسد بحزن: هتجيلى تانى امتى همس بحزن: ممكن انهاردة أو بكرة أو …. مجيش تانى أسد بخوف شديد: ليه همس: متقلقش يا روحى حتى لو مش جنبك فهكون دايما فى قلبك …. بس اوعدنى إنك عمرك ما هتأذى نفسك تانى حتى لو غيبت عنك العمر كله أغمض عينيه بعنف يمنع انزلاق دموعه ….. فتحهما مرة أخرى ليجد نفسه وحيدا كعادته نظر لطيفها وقد هبطت دموعه أسد بشجن وبكاء: أو…..عدك نهض كالآلة اتجه للمرحاض لكن توقف أمام إحدى الصور عندما كانت فى السابعة عشر من عمرها ….. ظل يملس على الصورة بهدوء ثم ابتسم بأمل واتجه للمرحاض

اغتسل وحلق ذقنه بعدما نمت بشدة وصلى فرضه داعيًا ربه أن يجمعه بملاكه ارتدى بذلة أنيقة مستعدًا للذهاب لجامعته التى تخرج منها … فقد أقامت ندوة على شرفه ليحكى للمتخرجين الجدد عن مسيرته … وبالطبع ذهب بعد اصرار ملاكه … فطوال الثلاث سنوات لا يفعل شيئًا إلا بعدما تخبره _________________________ هبط لأسفل فوجد عائلته الكريهة …. عادت نظرات الكره الشديدة وهو ينظر لذاك العجوز … يتمنى لو يق’تله ولكن سيحز’نها ولا يريد ذلك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى