ذنوب ع طاولة الغفران ٣

انت في الصفحة 11 من 16 صفحات

لم تعُد تحتمل كل هذا القهر الذي تحياه أمام والدتها التي تخشى كلمة الطلاق كما يخشى المجرم العقاب لتصرُخ بأسى
ـ حرام عليكي بقى. أنتِ في كل مشكلة تفكريني أنه كان اختياري. عارفة اني انا اللي اتنيلت اختارته و اختارت غلط. لانا أول ولا آخر واحدة تختار شخص غلط وتبقى عايزة تطلق منه.

اهتاجت رضا و صرخت بانفعال
ـ تطلقي من مين يا عين أمك! لا يا حبيبتي معندناش حاجه اسمها طلاق. بدل خلفتي منه عيال يبقى تعيشي و تتحملي عشانهم. أنتِ ابوكي مش مليونير. أنتِ ابوكي على باب الله و اللي بيجيبه يدوب بيقضي علاجه وانا تعبت من الشيلة اللي انا شيلاها. مش ناقصة هم على همي. انطلق بارود كلم\اتها في صدر أشجان التي قالت بنبرة تفوح منها رائح الوجع
ـ هم! أنا هم يا ماما!

شعرت بالألم و الندم على ما تفوهت به، ولكنها ظنت أنها تسير على الطريق الصحيح في جعلها تحاول بشتى الطرق الحفاظ على حياة ابنتها من الخراب لذا قالت بجفاء مزيف
ـ بلاش صعبنيات. أنتِ تسمعيني كويس. سيبي العيال معايا وروحي استسمحي جوزك و اعتذري منه عن اللي حصل، وربنا يهديه ويسامحك. أنتِ غلطانه والغلط راكبك من ساسك لراسك. دا لو قعد في قاعدة رجالة وقال الكلمتين دول هيحط راس ابوكي في الطين و دا ياحبة عيني مش ناقص. يمـ,ـوت فيها.

والحقيقة أنه في هذه اللحظة لم يمُت أحد سواها، فكم كان مؤلم أن تشعُر بأنها مجرد عبأ في هذه الحياة على أهلها ثم زوجها. كم تألمت في هذه اللحظة و ودت لو تكُن اخر لحظاتها في الحياة ولكن لسوأ حظها فمازال للعمر بقية، ولهذا ستعمل جاهدة حتى تقف على قدميها ولا تحتاج لأحد لذا قالت بجمود
ـ حاضر. هروح أراضيه. تأثرت رضا من مظهر أشجان كثيرًا لذا قالت بحزن
ـ يا بنتي أنا خايفة على بيتك والله. إن كان عليكي أنتِ وولادك انا اشيلكوا في عنيا. بس خراب البيت مش سهل، والناس هنا مبترحمش.

لم تفلح كلم\ات والدتها في التخفيف من وقع الخذلان على قلبها لذا ولأول مرة بحياتها تقسو نبرتها حين قالت
ـ وانا هسمع كلامك وهرجع بيت جوزي. بس افتكري انك بعتيني و دي مش أول مرة، وافتكري كمان أن هييجي عليا يوم مش هكون محتاجة لحد فيه، ووقتها هعمل اللي يريحني أنا وبس، وحتى مش هاخد رأيك.

أنهت حديثها و توجهت إلى داخل الغرفة تجمع اغراضها وهي تقسم بداخلها أنها ستتحرر من هذا القيد، و سيكون ألمها هذا دافع قوي يجعلها تعافر أكثر حتى تحطم هذا القيد الذي يُحكم طوقه حول عنقها.
توجهت إلى باب البيت وهو تحمل حقيبتها و بيدها طفليها فهرولت رضا قائلة بنبرة يتغلغل بها ندم كبير
ـ سيبي الولاد معايا وهجبهملك باليل. التفت أشجان إليها بأعين تفيض بالقسوة التي تجلت في نبرتها حين قالت
ـ ولاد هييجوا معايا. أنتِ مش ناقصة هم. ربنا يعينك، و لو مش عارفة هتقولي ايه لبابا لما ييجي. قوليله اني مشيت عشان أنا عايزة امشي. عن اذنك.

★★★★★★★★ ـ و بعدهالك يا بدرية! ايه بتجاوحي ليه؟ زناتي جالي انك مريداش تبعتيلي البت اللي عِندك. صوح الحديد ده؟ هكذا تحدث رماح وهو ينظر إلى بدرية الي راوغته حين قالت
ـ صوح يا رماح. رماح بوعيد
ـ و من امتى بتجفي جصادي يا بدرية؟ بدرية بنبرة جافة ولكن يشوبها الحسرة
ـ لما يكون فيها حرجة جلبي يا رماح. ضيق عينيه بمكر تجلى في نبرته حين قال
ـ لساتك عم تعشجيني اياك. بدرية بتحسُر
ـ بختي لمنيل هعمل ايه بجى في جلبي اللي چايبلي اللعنة طول عمري.

رماح بنبرة مُغترة
ـ لعنة! عشجك ليا لعنة؟ ـ مستغرِب إياك؟ قهقه رماح على حديثها قبل أن يقول بتقريع
ـ يا مرا يا نكارة للچميل. تنكري ان اني كمان عشجتك! داني متچوزتش مره غيرك. بدرية بتحسُر
ـ صوح. متچوزتش غيري. لكن مع\شقتنيش. عشجك كان لبت الوتايدة. فاكر يوم ما عرفت اني حبلة چبرتني اسجط نفسي. عشان معيزش ولاد غير منيها. رماح بجفاء
ـ لساتك فاكرة يا بدرية منستيش! ـ لاه. منسيتش. هو في حد بردك بينسى حسرة جلبه.

هكذا تحدثت بحر\قة ليقول رماح بنبرة صادقة
ـ عِندك حج. بس أنتِ عارفة اني مفتحتش جلبي لمرا غيرك، ولا حد يعرِف اللي أنتِ تعرفيه عني، ولما بتك م\اتت جبلت انك تاخدي بت اخوكي زناتي تربيها معاكي بدالها. راضيتك اهو. بدرية بحدة
ـ ودلوق چاي عايز تخلي البت اللي اعتبرتها بتي واحدة من حريمك و\فاكرني هوافجك اياك! رماح بنفاذ صبر
ـ اخوكي غلط و لازمن ياجد عقابه. ـ عاقبه لحاله. البت ملهاش صالح. رماح بحدة
ـ مش أنت ِ اللي هتجوليلي اعمل ايه و معملش اي؟

بدرية بتخابُث
ـ جولي يا رماح لساتك مجربتش من صافية؟ اتقد غضبه و اشتعل من استفهامها فاقترب منها بخطوات وئيدة وعينين تحملان من الغضب ما يُفزع أعتى الرجال ولكنها لم تفزع بل ظلت في مكانها ليقول رماح بشراسة
ـ لو خطيتي بحديدك الموضوع هزعل وأنتِ خابرة زين كيف زعلي؟ تساقطت عبرات التماسيح من بين مآقيها وهي تقول بمرارة
ـ خابرة، و جولتهالك جبل سابج. مـ,ـوتي على يدك، فمش خايفة اعمل اللي تعمله.

كانت تعرف نقاط ضعفه جيدًا و تعرف بأنها في يوم من الأيام كانت ترياق لوجع الرفض الذي تلقاه منا المرأة الوحيدة التي أحبها لذا اختارت كلم\اتها بعناية لتحول غضبه إلى منطقة أخرى و قد نجحت في مسعاها ليقول بنبرة مثقلة بالرغبة
ـ عيبك انك عارفة غلاوتك عِندي، وعشان أكده مش هجرب من البت. لكن بشرط. لم تتحدث بل ناظرته بترقُب ليُتابع بخسة
ـ أن مكنتش البت تبجى انتِ. اتوحشتك يا بدرية. اتوحشت مرتي مش أنتِ مرتي بردك!

بدرية بقهر
ـ بطلنا يا رماح. مبجاش عندي دوا لچروحك. روح خلي اللي چرحك يداويك. لاني ولا البت. بعد عنينا. عاد إلى جهامته مرة أخرى و قام بدفعها بقوة لتقع على المقعد في اخر الغرفة وهو يقول بشراسة
ـ يبجى البت، و جدامك كمان. شهقت بذُعر حين وجدته يتوجه إلى غرفة ضي التي لم تكن موجودة بالغرفة، فصرخ رماح
ـ البت راحت فين؟ هرولت بدرية تبحث عن ضي فلم تجدها لتقوم بلطم خديها. وهي تقول بذُعر
ـ يا مصيبتي البت هربت!

اللهم ارحنا بعد التعب وأسعدنا بعد الحزن وكافئنا بعد الصبر، اللهم إنا نعوذ بك من وحشة الدنيا وكدرها اللهم أزح من قلوبنا كل خوف يسكننا وكل ضعف يك\سرنا وكل أمر يبكينا وقوينا بك يا الله ولا تعسر أمرنا وافتح لنا الأبواب المغلقة”♥️ ★★★★★★★★★ ـ أهلًا بالوتايدة. نورتونا يا رجالة. هكذا تحدث ياسر مُرحبًا بأبناء عمومته و هم خالد، كمال، عمر، ورحيم ليقول الأول بوقار
ـ نورك يا ياسر. عامل ايه؟ ياسر بجمود
ـ بخير الحمد لله.

كمال بسخرية
ـ متقلش اننا وحشناك يا ريس! ياسر بتهكم
ـ لا مش هقول متخافش. تدخل عمر مازحاً
ـ وحشناه ايه بس اكيد في كارثة. العيلة دي مبتتجمعش غير في المصايب. خالد بفظاظة
ـ ما نخف استظراف خلوا الراجل يعرف يتكلم. رحيم بنفاذ صبر
ـ الله يباركلك يا واد عمي. واجعين في مصيبة و دول بينكتوا. عمر بتهكم
ـ عيب انا قولت أن في مصيبة. اشرح يا واد عمي. قال جملته الأخيرة مقلدًا رحيم الذي قال بنفاذ صبر
ـ يا مصبر الوحش عالجحش.

لم يفلح الجميع في قمع ضحكاته حتى خالد الذي
قال بابتسامة هادئة
ـ معلش يا رحيم خليها عليك انت. اومأ رحيم برأسه قبل أن يقص عليهم كل شيء يخص هذه المرأة و ابنتها وهذا المجرم رماح ليهتف كمال باندهاش
ـ لحظة يعني عمتي صافية لسه عايشة؟ رحيم بحيرة
ـ دا اللي فهمناه من كلامها. لكن مش متوكدين منيه بردك. عمر باستفهام
ـ طب وهنتأكد ازاي من الكلام دا! خالد بفظاظة
ـ ما قالك شرطها أنه يتجوز بنتها و بعدها هتقوله كل حاجه.

عمر باندفاع
ـ طب ما تتجوزها مستني ايه؟ رحيم بسخط
ـ كنك حمار ياض. هي دي حاچة بتاجي خبط لزج أكده! عمر بتهكم
ـ العمدة عايز يعمل خطوبة و مرحلة تعارف ولا ايه؟ زفر رحيم حانقًا، فتدخل ياسر بحدة
ـ بص يا رحيم سواء وافقت على عرضها أو لا انا مش هسيب اللي اسمه رماح دا، وهاخد تار ابويا من عنيه. تدخل خالد مُصححًا
ـ اسمها مش هنسيبه و هناخد تار ابوك اللي هو عمنا.

تنبه الجميع لحديث خالد الذي بالرغم من ابتعاده عن موطن نشأته في الصعيد إلا أن دمائه لاتزال حارة، و شعوره بالانتماء لعائلته لم يتأثر ولو بمثقال ذرة لذا تابع بخشونة
ـ اسمعوني كلكوا و ركزوا كويس في اللي هقوله. الراجل دا كان السبب الأول والكبير في الشرخ اللي حصل في العيلة. بداية من اللي حصل لصافية، للي حصل لعم ربيع، واللي بسببه حالة جدك اتدهورت.

لم يبد أي أثر للاعتراض على حديثه من قبل الجميع لذا تابع قائلًا
ـ الموضوع دا يخص كل واحد شايل اسم الوتيدي، ولازم نخططله صح، عشان واضح اوي انا بنتعامل مع مُجرمين عارفين هما بيعملوا ايه، و مش سهل أبدًا يقعوا. رحيم مؤكدًا على حديثه
ـ عِندك حق. شوف احنا بقالنا كد ايه بنحاول نوجعوه و مش عارفين. ده مدوخ الحكومة ذات نفسيها. صحح كمال حديث رحيم حين قال
ـ أو مدعوم من الحكومة! أثار حديثه ريبة الجميع ليقول خالد مُشددًا على كل حرف يتفوه به
ـ كلام كمال وارد جدًا ولازم نحطه بعين الاعتبار.

ياسر بتأييد
ـ و دا رأيي انا كمان. خالد بتحذير
ـ رحيم مبدأيًا كدا مطاوع مش محل ثقة أبدًا. هي قالتلك هتسلم رقبة ابن عمك للحكومة واكيد مش قصدها كد فينا. كمان انت بتقول ان هو اللي كان معاك لما شفت نجيب، و في نفس الليلة هربت. يبقى بنسبة كبيرة هو اللي بلغها. ياسر جمود
ـ أو بلغ رماح نفسه. عمر بجدية
ـ سواء بلغها أو بلغه هو في الأحوال موضع شك. هتف رحيم بحنق
ـ حديتكوا ده بيخلي راسي يغلي. رماح ده اخوي لصغير. مهيجدرش أنه يخونني. محدِش فيكوا يعرِف هو عِمل عشاني اي؟

تدخل خالد قائلًا بنبرة ذات مغزى
ـ مش شرط انك عشان بتعتبره اخوك يكون هو كمان بيعتبرك كدا. البشر كل واحد له حسابات تانية، وحتى لو عمل عشانك حاجه شايفها عظيمة هو اكيد له وجه نظر تانيه في اللي عمله، وعشان هو منها، فخلينا نقول انه متهم لحد ما نثبت العكس. كمال بتأييد
ـ أنا كمان رأيي من رأي خالد. احنا مش بنقولك خاين روح خلص عليه بنقولك حرص الموضوع مش سهل، و لو كلام الست دي طلع صح هتبقى خراب عالكل يا رحيم. احنا أكيد مش هنسكت. دا عرض و شرف.

في هذه اللحظة دلف يزيد إلى داخل الغرفة ليجد كل هذه الجـ,ـثث الضخمة أمامه بملامح متجهمة وعينين يتساقط منهمَ الوعيد الذي جعله يقول بذُعر
ـ مين الهجامة دول ؟ عمر بتهكم
ـ تعالى اهو أنا هتعلم النشان في وش الواد دا. يزيد بسخرية
ـ مين الوغد اللي بيتكلم دا؟ عمر بتقريع
ـ وغد يا تافه. تفرقت نظرات ياسر التحذيرية بينهم جميعًا فأومأ خالد بصمت ليلتفت إلى عمر قائلًا بسخرية
ـ ايه يا عريس. مش هتحكيلنا عن قصة جوازك العظيمة!

اعتدل عمر في جلسته وهو يقول بارتباك طفيف
ـ ايه يا خال التسليمة دي! قصة ايه و عظيمة مين! كمال بسخرية
ـ عظيمة دي تبقى أمك اللي معرفش متحملاك ازاي لحد دلوقتي! عمر بتهكم
ـ ماهي اختك انت كمان، وبردو متحملاك. بس انا بقى طلعت جدع وفلت من تحت أيدها. لو شاطر اعملها واهرب من العروسة اللي عايزة تلبسهالك. ياسر بسخرية
ـ تخيل يا كمال تبقى زي الحيطة و أختك هي اللي تجوزك.

هنا هتف يزيد باندفاع
ـ مانت ياريس نفس القطعية بردو واختك مُصرة تجوزك.
صاح كمال باندهاش
ـ لا متقولش. هيام عايزة تجوزك غصب عنك ولا ايه؟
تولى عمر الإجابة قائلًا بخُبث
ـ لا بس الريس أضاع قلبه في أحد الطرقات! لا إراديًا توجهت أنظار ياسر الى يزيد الذي تحدث باندفاع
ـ أنا مقولتلوش حاجه بالتفصيل . هو سألني ياسر مرتبط قولتله انك كنت مرتبط بس فركشت لكن لسه بتحبها. اكتر من كدا مقولتش. قهقه كمال بصخب قبل أن يقول بخشونة
ـ أنت عايز تقول ايه اكتر من كدا يخربيتك دا انت وهو نفس القطعية.

كان يُشير إلى عمر بحديثه ليقول خالد بسخرية
ـ و انت بقى كنت بتسأل ياسر مرتبط ولا لا ليه؟ معجب بيه ولا حاجه ؟ هتف كمال بصخب
ـ اوبا. ضر\بة تحت الحزام دي يا وحش. جاوب بقى يا حلو. قهقه الجميع على حديثه ليقول رحيم بشجن
ـ والله زمان يا ولاد عمي مش مصدج أننا متچمعين سوى زي زمان. ياسر بنبرة تحمل الألم بين طياتها
ـ كانت أحلى أيام. هتف يزيد بحنق
ـ لا بقولكوا ايه انتوا هتقلبوها غم. انا مش ناقص كفاية المرار اللي كنت فيه من شوية.

ياسر مستفهمًا
ـ مرار ايه؟ يزيد بلامُبالاه
ـ كنت قاعد مع صديقة ليا. الخالة اعتماد ما انت عارفها بنجيب في سيرة مخاليق ربنا هوب سمعنا صوت صويت جاي من عند بيت أمين أبو دماغين. عمر باستفهام
ـ مين أمين أبو دماغين دا ياد انت؟ يزيد بملل
ـ خليك في حالك. ياسر بجدية
ـ يا ساتر. طب كان في ايه عندهم ؟ يزيد بتحسُر
ـ الحلوف ابو راسين كان بيضر\ب أشجان مراته كالعادة.

مجرد ذكر اسمها جعل جميع حواسه تتنبه، ولكن تخطى الأمر هذا بكثير فقد استملك الغضب كل ذرة من كيانه حين سمع أن هذا الحقير يضر\بها لتاتي كلم\ات ياسر الغاضبة
ـ الحيوان دا لسه مش ناوي يتعدل بردو! مش كفايه أنها صابرة على قرفه كل دا. تدخل كمال قائلًا باستفهام
ـ أشجان دي تبقى أخت أسيا اللي شغاله عندنا في الشركة. جوزها دا اللي جه النهاردة وو

تلقى نظرة مُحذرة من عيني خالد ليبتر حديثه، وحينها هتف عمر باندفاع
ـ أسيا الكراش بتاعتي. اختها بتضر\ب دي فرصة عشان أبين لها شهامتي.
برقت عيني كمال من حديث عمر ليقول بجفاء
ـ مالك و مال آسيا؟ لم يستطِع التفكير بشكل صحيح بل حتى أن الرؤية تشوشت امامه من فرط الغضب، فقد كان في هذه اللحظة انسان في طور إنسان متوحش لذا تمتم بجفاء
ـ هعمل تليفون صغير واجي.

انطلق إلى الخارج دون أن يلتفت إلى الخلف وهو يقول بالاتصال بآسيا بعد أن أرسل إلى سلمى رسالة نصية لترسل له رقمها والتي أجابت بعد رنات عديدة ليأتيها صوته الحاد حين قال
ـ أنا خالد الوتيدي يا آسيا. اعتدلت آسيا بفزع وهي تقول
ـ مستر خالد . في حاجه ولا ايه؟ احتار بماذا يُجيبها ليقول أول شيء أتى على باله
ـ بقولك ايه انا أديت أشجان ورق تخلصه في البيت، وعايز أسألها عن حاجه ضروري. ممكن تروحيلها دلوقتي حالًا.

أشجان بعدم فهم
ـ أروحلها فين ؟ أشجان عندنا مش في بيتها. لاح الأمل بسماء عينيه ولكن حديثها لم يفلح في ردع قلقه لذا قال بجفاء
ـ طب اديها التليفون حالًا وأنا معاكي عالخط.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى