ذنوب ع طاولة الغفران ٣

انت في الصفحة 8 من 16 صفحات

ـ ايه يا ريس. عامل ايه يا ياسر! جحظت عينيها من فرط الدهشة و خاصةً حين هتف كمال بمكر
ـ دا الموضوع كبير بقى! لا وماله السهرة عندك النهاردة. استنانا. اغلق الهاتف، فاوقعها الفضول هي الأخرى في مصيدته لتهتف باستفهام
ـ ايه دا هو ياسر عايزك في ايه؟ كمال بتخابُث
ـ لا دا موضوع كدا بيني وبين ياسر و أن شاء الله هنحله سوى. متشغليش بالك.

احر\قتها إجابته، ولكنها كانت أذكى من منحه لذو انتصاره عليها لتخفض رأسها بحزن تجلى في نبرتها حين قالت
ـ على فكرة انا صاحبتي واقعة في مشكلة كبيرة والموضوع ملخبط شويه، وياسر له علاقة بيه بشكل غير مُباشر و عشان كدا انا كلمته، لكن انا مقصدتش أكون قليلة الذوق مع حضرتك. عن اذنك.

كانت كمن أشعل عود ثقاب في حقل قش، فهل ينجو بعدما تسبب في كل هذا الفساد؟ نصب عوده الفارع ليسد عليها الطريق بطريقة اجفلتها خاصةً حين أخذ يتقدم منها بخطوات وئيدة وعينيه تقتنص خاصتها بطريقة أثارت زوبعة من المشاعر بداخلها بينما اربكتها نبرته و كلم\اته حين قال
ـ أنتِ ايه حكايتك بالظبط؟ كانت تتراجع عنه بقدر ما يتقدم هو منها، ولكن على عكسه جاءت نبرتها متوترة حين قالت
ـ يعني ايه ؟
كمال بنبرة خشنة
ـ أنتِ قاصدة اللي بتعمليه دا؟

جف حلقها من فرط التوتر لتقول بتلعثم
ـ أنا مش فاهمة حضرتك تقصد ايه؟ في هذه اللحظة كانت أسيرة بين الحائط و بين جسده القوي الذي يفصلها عنه خطوة واحدة ولكنه تجاوز حدود المسموح به حين أسند يديه على الحائط خلفها ليُحيطها دون أي تلامس مما جعلها تقول بغضب يشوبه الارتباك
ـ مستر كمال مينفعش كدا. بليز ابعد. كمال بنبرة خطرة
ـ مش هبعد غير لما نتفق. ـ على ايه؟ ـ انك من النهاردة تخصيني!

هكذا تحدث بهسيس خطر يشبه كلم\اته التي جمدت الحروف فوق شفتيها ليُتابع بنبرة يغلب عليها التصميم
ـ مفيش ست في الدنيا قدرت تشغل كمال الوتيدي بيها بالشكل دا، و عشان كدا خلينا نتفق. كانت تتمنى أن تنجح في مسعاها معه على أن تكُن هي المتحكمة في كل شيء ولكنه الآن بات يتحكم في أنفاسها التي حبستها داخل صدرها من فرط التوتر الذي جعل لهجتها خافتة حين قالت
ـ مفيش بيني وبينك اي إتفاق. أبحرت عينيه فوق ملامحها بشغف لم يحاول إخفائه إنما عبر عنه بالكلم\ات حين قال بصوته الأجش
ـ تعرفي إن ملامحك جميلة لدرجة أن العين منقدرش تفارقها.

كانت ضر\بات قلبها مسموعه من فرط قوتها ليُضيف باستمتاع
ـ تخيلي اني ممكن افضل قدامك كدا كول اليوم و مزهقش . جن جنونها من وقاحته، فهتفت بحدة
ـ ابعد عني. ـ قولتلك لما نتفق. ـ عايز ايه؟ كمال بنبرة تحمل من الشغف ما يجعل عظامها تذوب
ـ بالرغم اني مبطلبش الطلب مرتين لكن علشانك هتنازل. عايز اتعرف عليكي. آسيا بنبرة مُهتزة
ـ وانا مش عايزة ـ كدابة ـ نعم كمال بخشونة
ـ عينك بتقول غير كدا.

لن تستطيع تحمل هذا الوضع أكثر لذا هتفت بنبرة أقرب الى البكاء
ـ لو مبعدتش عني أنا هكره نفسي عشان سمحتلك تتمادى معايا بالشكل دا. كانت العبرات تترقرق في مقلتيها مما جعله يتراجع إلى الخلف وهو يرفع يديه إلى الأعلى باستسلام وهو يقول بنبرة تحمل الاعتذار و ليس الندم
ـ وانا ميرضنيش دا. بس اعرفي ان العلاقة اللي بينا بعد كدا مش مجرد مديرك وأنتِ سكرتيرتي! أسيا بانفعال
ـ و انا ممكن انهي العلاقة دي خالص.

كمال بجمود
ـ الموضوع مش في ايدك لوحدك للأسف. شعرت بالخوف بتفشى في أوردتها من هذه اللعبة التي ستنقلب ضدها في أي لحظة
ـ انت عايز مني ايه؟ غزت الحيرة نظراته لثوان قبل أن تتبدد و يظهر التصميم في عينيه و نبرته حين قال
ـ لحد دلوقتي مش عارف. كفاية انك تكوني قدامي طول الوقت، و محدش يقرب منك غيري. آسيا بارتباك
ـ دا في شرع مين بقى؟! كمال بنبرة مُغترة
ـ في شرع كمال الوتيدي.

شعرت أن عقلها توقف عن العمل أمام جموح هذا الرجل و وقاحته لذا آثرت أن تهرب من أمامه فهتفت بجفاء ـ عن اذنك. مرت من أمامه بسرعة ولكنه لم يحاول إيقافها بل قال بنبرة جادة وكأنه يأمرها
ـ هشوفك النهاردة لما اجي عند ياسر. عاندته بحنق
ـ مش هيحصل.
توعدها بابتسامة رائعة جعلت دقات قلبها تتخبط داخلها
ـ زي ما تحبي بس لو محصلش هتلاقيني بخبط على. باب بيتكوا. خسرت معركتها اليوم أمامه لذا لاذت بالفرار سريعًا، فيكفيها هذا الكم من الخوف الذي سكن أوردتها حين اقترب منها.

اشرح لى صدري، ويسّر لي أمري، واحلل عقدة من لساني يفقه قولي، باسم الله الفتاح، اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلا، فإنك إن شئت تجعل الصعب سهلًا يا أرحم الراحمين♥️ ★★★★★★★★★ ـ ايه يا واد عمي. مين دي اللي اتعصبت عليها ؟ شكلك واجع لشوشتك! هكذا تحدث رحيم محاولاً تبديد غضب ياسر الذي هتف بنبرة تحمل من القهر ما يحني الجبال
ـ أنا واقع في الوحل يا ابن عمي.. رحيم بتهكم ساخر
ـ تبجى عشجان. ماهو الوحل هو و العشج واحد!

ياسر بنبرة مريرة
ـ عندك حق، و خصوصًا لما يبقى من غير أمل. ذكريات بتوجع فينا وبس. ـ اه منها الذكريات دي. هي اللي هتخلِص علينا هكذا تحدث رحيم و رغمًا عنه ظهرت ملامح تلك الفاتنة التي تحمل وشمًا كالشمس التي تشبه ملامحها الوضاحة ليقوم بإخراج هاتفه الذي قد التفت عليه صورتها ذلك اليوم وهو يلتقط صورة تلك المرأة ليُريها للضابط ولا يعلم لما التقط لها هذه الصورة ؟ ولكنه منذ ذلك اليوم وهو يُطيل النظر إليها دون أن يعرف السبب.

على الجانب الآخر كانت تذرع المكان ذهابًا و إيابًا و القلق ينهش بداخلها و يطغو على كل شعور آخر لديها لذا قامت بكتابة رسالة نصية فحواها
ـ على فكرة انا مكنتش اقصد ازعجك لما رنيت عليك. انا بس سمعتك بتزعق و قولت اطمن، و خوفت ليكون ضي جرالها حاجه.

ارسلتها مرفقة بعبرات غزيرة لا تعلم سببها ولكنها كانت في توقيت مثالي بالنسبة إليه، فقد ظن أنها هاتفت آسيا لتطمئن عليه بدلًا من أن تفعل هي و قد اغضبه هذا الأمر ولكن رسالتها جعلته يبحث في الرسائل ليجد أحدها تفيد بأنها حاولت الاتصال به، فرفع رأسه لرحيم الذي تفهم أنه يحتاج لبعض الخصوصية فقال
ـ اني وراي كام مشوار هخلِصهم و أجيك بالليل مع الرچالة.

و بالفعل غادر رحيم ليقوم بالاتصال بها، فما أن شاهدت اسمه على الهاتف حتى ارتجف جسدها و تسارعت أنفاسها، ولكن كبرياءها الأحمق جعلها تُحجِم عن الرد عليه، فما هي إلا ثواني و جاءتها رسالته التي قرأتها على الفور
ـ هتردي ولا أجيلك واخلي الناس كلها تتفرج علينا. لا تنكر أنها ارتعبت حين قرأتها ولكن جزء منها كان يشتهي رؤيته في هذه اللحظة، و قد كانت أمنية لا تستطيع الإفصاح عنها لتجد هاتفها يرن مرة أخرى فسرعان ما أجابت ليصلها صوته الجاف
ـ مبترديش ليه؟

اغتاظت من طريقته فهتفت بحنق
ـ خفت اكون بزعجك أو بتدخل في اللي ماليش فيه، و عمومًا الحمد لله أن التليفون مرنش وأصلًا انا كنت بتصل اتطمن على ضي. يعلم انها كاذبة ولكنه في هذه اللحظة كان مُحطم و كأنه تبقى له دقائق في هذه الحياة يُريد أن يقضيها بين ذراعيها، فإن كانت حياته صعبة فليمت بسلام بين أحضانها. كل ما استطاع فعله هو إطلاق زفرة حارة اخترقت قلبها الذي هتف بلوعة
ـ مالك؟ فيك ايه؟

أطلق العنان لعبراته و ألمه في التعبير عنه حين قال
ـ تعبان. ـ أنا السبب. جاءت نبرته ساخرة يتخللها المرارة حين قال
ـ أنتِ أول الأسباب. غنى بلوعة
ـ اقفل! تجاهل حديثها و قال بنبرة تتضور وجعًا
ـ لو كنتِ هنا كان كل شيء هيمر اهون من كدا. ارتج الهاتف حين أطلق زفرة حارة من جوفه المُشتعِل قبل أن يقول بجفاء
ـ بس انتِ اختارتي تكوني بعيد، و سبتيني أشيل الشيلة كلها لوحدي. التفت أشواك الذنب حول عنقها فكادت أن تخنقها لتخرج شهقاتها من بين شفاهها التي جرحتها الكلم\ات حين قالت
ـ ايه ممكن اعمله عشان يريحك!

ياسر بنبرة مُتألمة
ـ تحض\نيني، وأبكي وانا بحكيلك كل اللي واجع قلبي، فتطبطبي عليه و يرتاح. كلم\اته تحوي رسالة مُبطنة وهي أنها لا تستطيع فعل اي شيء قد يُريحه فهي محرمة عليه و إلى الأبد حرمها على نفسه مثلما حرمت نفسها عليه ذات يوم. لذا خرجت حروف اسمه مجـ,ـروحة من بين شـ,ـفاهها
ـ ياسر. عبأ صدره بالهواء قبل أن يقول بجفاء
ـ يالا عشان تروحي. متقعديش لوحدك في أي مكان. غنى بتحسر
ـ هيحصلي ايه يعني ! العفريت هياكلني.

تمتم بخفوت
ـ أنا اللي ممكن اعمل كدا مش هو. غنى باستفهام
ـ بتقول ايه؟ ياسر بجفاء
ـ يالا عشان تروحي، واياكي تمشي. هبعتلك توك توك يوصلك. راقت لها غيرته، فأرادت مشاكسته حين قالت
ـ يعني اللي هيسوق التوك توك مش راجل و هكون معاه لوحدينا؟ ياسر بفظاظة
ـ راجل رجل في الدنيا و رجل في القبــ,,ـــــر، و مش شايفك أصلًا. غنى بصدمة
ـ و دا اللي عايزني اركب معاه؟ دانا لو وصل بيا أول الشارع من غير ما يتقلب يبقى ربنا كرمني.

رغمًا عنه ابتسم على حديثها ليُباغتها حين قال بنبرة خشنة
ـ مكان ما هتتقلبي هتلاقيني سابقك متخافيش. أنهى المكالمة لتقوم باحتضان الهاتف وضمه بقوة إلى صدرها وهي تتمنى لو يأتي اليوم التي يضمها إلى صدره هو الآخر ولا تعلم أنها كانت أمنيته الوحيدة في هذه الحياة. كان رحيم لازال يجلس في سيارته حين رن هاتفه برقم تلك المرأة التي ما أن أجاب حتى قالت بجفاء
ـ جولت اي يا عمدة ؟ نجيبوا المأذون ولا نسلم رجبة واد عمك للحكومة؟!

اللهم إني أسألك فرجًا قريبًا، وصبرًا جميلًا، ورزقًا واسعًا، والعافية من البلايا، وشكر العافية والشكر عليها، وأسألك الغنى من الناس ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. اللهم صلّ على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد، اللهم إني أسألك بحق السائلين، وبأسمائك العظمى والحسنى أن تكفني شر ماأخاف وأحذر فإنك تكفي ذلك الأمر♥️ ★★★★★★★★★

توجهت إلى عملها بخطوات تحمل اللهفة التي تؤرقها ليلًا حتى بزوغ النهار، فقد أصبح هذا العمل هو حياتها تجد به ما لم تجده في أي مكان آخر، فعلى الرغم من أن الوضع هاديء قليلًا، فبعد ما حدث الأسبوع الماضي و انفجارها به توجهت إلى بيت والدتها ولحسن حظها أنها تركت أطفالها هناك لتهتم بهم والدتها، والمُريب في الأمر هو حديث أمين لها حين زارها هناك ليلًا عودة لما قبل عدة أيام ـ ايه يا شوشو. دا كلام بردو تقوليهولي! انا تقوليلي الكلام الوحش دا ؟

نصبت عودها لتقف بعيدًا عن مكان جلوسه وهي تقول بتوتر
ـ أنت اللي حطتني تحت الضغط دا. خلتني مبقتش عارفة افكر ولا شايفة قدامي. اقترب منها وعينيه تحمل الخُبث الذي غلفته لهجته الحانية حين قال
ـ حقك عليا يا حبيبتي. انا بس كنت قلقان على الولد لما عرفت انك سبتيه سخن تعبان وروحتي الشغل. لم تحتمل يديه التي حطت فوق ذراعيها لتنتزع نفسها من بين يديه وهي تقول بجفاء
ـ أنا مش هسيب ابني في الحالة دي الا لو كنت متطمنة عليه.

أمين بتخابُث
ـ اممممم. عندك حق. بس بصراحة تخيلت أن دي فرصة كويسة عشان تأجزي من الشغل. لكن واضح انك حبتيه أوي. تخبط قلبها بين ضلوعها رعبًا من حديثه الذي يحوي المكر بين طياته، ولكنها طمأنت نفسها بأنه لو علم أنها تركت العمل في هذا المكتب و تعمل الآن مع شقيقتها كان ليهدم العالم فوق رأسها لذا قالت بارتباك
ـ لا. عادي. انا بس لو غيبت يوم أكيد هيخصموه من المرتب، والدنيا مش متحمله.
أمين بمكر
ـ أصيلة يا شوشو. طب مش يالا بقى نروح.

ـ لا…
هكذا صرخت بلهفة جعلت عينيه تحتد وهو يناظرها لتسارع بتصليح الأمر حين قالت بتلعثم
ـ الولاد تعبانين وانا مش هعرف اوازن بينهم وبين الشغل. سيبني اقعد هنا مع ماما تشيلهم عني شويه لحد ما يخفوا. أمين بغضب
ـ ودا من امتى أن شاء الله ؟
أشجان بانفعال
ـ ايه هو مش من حقي اقعد عند اهلي شويه؟ أمين بحدة
ـ لا مش من حقك. ـ ايه يا ولاد صوتكوا عالي ليه؟ هكذا تحدثت رضا القادمة من الداخل ليُجيبها أمين بحنق
ـ يرضيكي يا حم\اتي بنتك مش عايزة تروح معايا؟

رضا باستفهام
ـ حقه يا شوشو مش عايزة تروحي مع جوزك! أشجان بحنق
ـ عايزة اقعد معاكوا يومين ارتاح و اريح اعصابي يا ماما. ايه حرام؟ رضا بتقريع
ـ لما يكون من غير موافقة جوزك يبقى ايوا حرام، واحنا ميرضناش كدا طبعًا. لم يكد يُجيبها حتى تفاجيء بوالدها عزام الذي دلف إلى الداخل فتفاجأ بوجوده ليقول بنبرة جافة
ـ أهلًا يا أمين. أمين بود مصطنع
ـ أهلًا يا حمايا ازيك عامل ايه؟ ـ بخير. مالكوا في ايه؟

هكذا تحدث عزام حين لاحظ ملامحهم المتجهمة لتجد أشجان فرصتها الذهبية، فاندفعت تجاه والدها تحتمي به وهي تقول بتوسل
ـ بستسمح أمين اقعد معاكوا يومين اريح اعصابي و الولاد يكونوا اتحسنوا وهو و ماما مش موافقين! غضب عزام بشدة مما جعله يقول بحدة وهو يوجه حديثه لرضا
ـ أصل امك الظاهر عليها كبرت و خرفت. بنتي لما تعوظ تقعد في بيت ابوها تمنعيها ليه ؟ رضا بتلعثُم
ـ والله ما اقصد. دانا. بس مكنتش عيزاها تقعد من غير موافقة جوزها.

التفت عزام إلى أمين يناظره بكره شع من بين كلم\اته حين قال
ـ و أمين بيه معترض ليه؟ أمين بسماجة
ـ مبعرفش اقعد من غير مراتي! عزام بجفاء
ـ اتعود. بنتي من حقها تيجي تقعد في بيت ابوها كل فترة. عايز أشبع منها ومن ولادها. ق\بض أمين على يديه بغضب احتل نظراته فانتفض جسد أشجان القابع بين أحضان والدها الذي شدد من احتوائه لها ليقول أمين بهدوء يتنافى مع غضبه الكبير
ـ وماله يا حمايا. أشبع منها براحتك، وأنتِ يا شوشو لما تحبي ترجعي كلميني أجي اخدك.

أنهى جملته و غادر دون أي حديث لتهتف رضا بغضب
ـ عاجبك يا ست هانم. بسبب دلعك جوزك خرج من عندنا زعلان. احزنها كثيرًا رد فعل والدتها التي أخرستها كلم\ات عزام حين قال
ـ لو مش عايزة تحصليه يبقى مسمعش صوتك. عودة للوقت الحالي ترجلت من سيارة الأجرة وهي تنظر إلى المبنى العملاق بأمل غاب عنها لسنوات و توجهت نحو مستقبلها المشرق به لتتفاجيء بيد قوية تق\بض على ذراعها و صوت غاضب تعرف صاحبه حق المعرفة
ـ بتعملي ايه هنا يا هانم ؟ بتقرطسي جوزك و بتيجي هنا تعملي ايه؟

تخبط قلبها فزعًا بين ضلوعها حين شاهدت أمين كالشـ,ـيطان أمامها، فأخرستها الصدمة ليصرُخ بها الأخير قائلًا بوقاحة
ـ ردي عليا يا قذ.. بتضحكي عليا. عملالي فيها خضرا الشريفة! انا هربيكي من أول و جديد.. أنهى جملته و رفع يده ينوي صفعها و إذا بيد قوية تق\بض على يده و صوت قاس ألجمه حين هدر كالرعد
ـ أيدك لو اتمدت عليها هك\سرهالك. يتبع… ذنوب على طاولة الغفران نورهان العشري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى